أعلن ممثلو فلاحي محافظات الديوانية والنجف الأشرف وكربلاء المقدسة وبابل والمثنى، رفضهم للاعتذار الذي قدمه رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد السوداني، مطالبين المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي بتقديم اعتذار رسمي للفلاحين ومحاسبة وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، على خلفية الاعتداءات التي تعرض لها متظاهرون أمام المنطقة الخضراء في بغداد.

وعقد ممثلو الفلاحين، اليوم السبت، مؤتمراً موسعاً في مضيف “باسم العرداوي” بقضاء المشخاب، للإعلان عن مطالبهم من الحكومة، مؤكدين أن يوم غد الأحد سيشهد تظاهرات حاشدة أمام المنطقة الخضراء للمطالبة بحقوقهم، مع دعوة المرجعية الدينية إلى دعم تحركاتهم.

وأكد المشاركون في المؤتمر رفضهم للاعتذار الذي حمله وفد حكومي أُرسل من بغداد إلى النجف عقب أحداث التظاهرات الأخيرة، مشددين على ضرورة أن يصدر الاعتذار من الحكومة المقبلة بشكل رسمي، وبمشاركة وفد من مجلس النواب، تعبيراً عن التضامن مع الفلاحين الذين تعرض بعضهم للإصابة خلال تظاهرات الثالث من أيار الجاري.

كما طالب الفلاحون بتحقيق جملة من المطالب، أبرزها صرف مستحقاتهم المالية لعام ألفين وخمسة وعشرين دون تأخير، والإسراع في تعويض مزارعي الشلب عن أضرار عام ألفين وثلاثة وعشرين، إلى جانب تثبيت أسعار استلام المحاصيل بالمستويات السابقة، بواقع ثمانمئة وخمسين ألف دينار للمرشات الحديثة، وثمانمئة ألف دينار للمناطق الطينية، فضلاً عن إسقاط الديون والقروض الزراعية.

ورفع المشاركون في المؤتمر لافتات احتجاجية تضمنت صورة السوداني مع عبارات تنتقد طريقة تعامل الحكومة مع المتظاهرين، فيما وصف ممثل فلاحي النجف، معين الفتلاوي، ما جرى بأنه “إساءة لكرامة الفلاح العراقي”، مؤكداً أن التظاهرات المقبلة ستكون سلمية ولن تخرج عن الإطار القانوني.

وأضاف الفتلاوي أن “العقال سقط على العز وليس على الذل، كما سقط في ثورة العشرين”، في إشارة إلى الحادثة التي أثارت غضباً واسعاً بين الأوساط العشائرية والفلاحية خلال الاحتجاجات الأخيرة.