كشفت وزارة الزراعة، اليوم الثلاثاء، عن خطة لإنشاء صندوق لدعم الثروة الحيوانية يتولى إنتاج الأعلاف وتوفيرها واستيرادها، فيما أكدت أن مشروع استلام محصولي الشعير والذرة يستهدف تغطية ما بين 20 و30 بالمئة من حاجة العراق السنوية للأعلاف.

وقال مدير عام شركة ما بين النهرين، هادي هاشم الياسري، إن الشركة أعدت دراسة جدوى متكاملة لإعادة استلام المحاصيل العلفية، ولا سيما الشعير والذرة، بهدف تنشيط سوق الأعلاف ودعم مربي الثروة الحيوانية والدواجن، مشيراً إلى رفع الدراسة إلى الجهات المختصة بانتظار الموافقة النهائية.

وأوضح أن الحكومة تعمل على معالجة أوضاع الشركات العامة ذات الإيرادات المحدودة، عبر تمكينها من ممارسة الأنشطة التجارية أسوة بالقطاع الخاص، بما يسهم في تعظيم مواردها وتحقيق الاستدامة المالية.

وأضاف أن الشركة خاطبت الجهات المعنية للحصول على موافقة لاستلام محصول الذرة غير المدعومة وفق الأسس التجارية، بعد تقديم دراسة تضمنت الموارد المالية والبنى التحتية المتوفرة، مبيناً أن بدء تنفيذ المشروع سيسهم في دعم المزارعين، وتنشيط إنتاج المحاصيل العلفية، وتعزيز توفير الأعلاف محلياً.

وأشار الياسري إلى أن حاجة العراق السنوية من الأعلاف تتجاوز مليون طن، في حين تستهدف الشركة في المرحلة الأولى تغطية ما بين 20 و30 بالمئة من احتياجات السوق المحلية، مع استمرار الحاجة إلى الاستيراد لسد الفجوة.

وأكد أن المشروع سيوفر مورداً مالياً مهماً للشركة، التي تضم نحو 1550 موظفاً، من خلال تعزيز التمويل الذاتي وتقليل الأعباء المالية على الدولة، لافتاً إلى أن أسعار شراء المحاصيل العلفية ستحدد وفق أسس تجارية عبر لجان التثمين.

وفي ملف الأمن الغذائي، أوضح الياسري أن العراق حقق الاكتفاء الذاتي من محصول الحنطة، ولم تعد وزارة التجارة بحاجة إلى استيرادها لتأمين مفردات البطاقة التموينية، بعد اعتماد أصناف محلية ذات جودة عالية.

وكشف عن اتفاق بين شركة ما بين النهرين والشركة العراقية لإنتاج البذور لتقديم مقترح إنشاء صندوق لدعم الثروة الحيوانية، يتولى إنتاج الأعلاف وتوفيرها واستيرادها والإشراف على تصنيعها، مبيناً أن الصندوق لا يزال في مرحلة التأسيس، مع توجيه الدعوات إلى الشركات العراقية والمصارف الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني للمساهمة فيه.

وأكد أن إقرار الصندوق وتوفير الإطار القانوني والدعم الحكومي اللازم سيمثلان خطوة مهمة لتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير قطاع الثروة الحيوانية، وزيادة مستويات الاكتفاء الذاتي في العراق.